الشيخ المنتظري
782
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
معصية الخالق . " ( 1 ) 7 - وفي دعائم الإسلام : " روينا عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه قال : " بعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سريّة واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه ، فلمّا كان ذات يوم غضب عليهم ، فقال : أليس قد أمركم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تطيعوني ؟ قالوا : نعم . قال : فاجمعوا لي حطباً فجمعوه ، فقال : أضرموه ناراً ، ففعلوا ، فقال لهم : ادخلوها ، فهمّوا بذلك ، فجعل بعضهم يمسك بعضاً ويقولون : إِنّما فررنا إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من النار ، فما زالوا كذلك حتّى خمدت النار ، وسكن غضب الرجل . فبلغ ذلك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها إِلى يوم القيامة ، إِنّما الطاعة في المعروف . وعن علىّ ( عليه السلام ) أنّه قال : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . " ( 2 ) وروى القصّة إِلى قوله : " إِنّما الطّاعة في المعروف " مسلم في صحيحه أيضاً عن علىّ ( عليه السلام ) . ( 3 ) 8 - وفي المصنف لعبد الرزاق : " إِنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث عبد اللّه بن حذافة على سريّة ، فأمر أصحابه فأوقدوا ناراً ثمّ أمرهم أن يثبوها ، فجعلوا يثبونها ، فجاء شيخ ليثبها فوقع فيها فاحترق منه بعض ما احترق ، فذكر شأنه لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ما حملكم على ذلك ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، كان أميراً وكانت له طاعة . قال : أيّما أمير أمّرته عليكم فأمركم بغير طاعة اللّه فلا تطيعوه ، فإنّه لا طاعة في معصية اللّه . " ( 4 ) وقد مرّ الحديث وبيانه في فصل اشتراط العدالة في الحاكم ، فراجع . ( 5 ) إِلى غير ذلك من الروايات الواردة في كتب الفريقين في هذا المجال . وأمّا ما اشتهر بين العوامّ من أنّ المأمور معذور فإعتذار شيطاني لا دليل له لا في العقل ولا في النقل .
--> 1 - الوسائل 11 / 422 ، الباب 11 من أبواب الأمر والنهي . . . ، الحديث 7 . 2 - دعائم الإسلام 1 / 350 ، كتاب الجهاد ، في ذكر ما يجب للأمراء وما يجب عليهم . 3 - صحيح مسلم 3 / 1469 ، كتاب الإمارة ، الباب 8 ( باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية . . . ) ، الحديث 1840 . 4 - المصنف 11 / 335 ، باب لا طاعة في معصية ، الحديث 20699 . 5 - راجع 1 / 299 من الكتاب .